محمد عوف
تحولت حياة السيدة سعدية، البالغة من العمر أكثر من 70 عامًا، في قرية دمنهور الوحش التابعة لمركز زفتى بمحافظة الغربية، إلى جحيم يومي، بعد أن أصبح ابنها الأكبر مصدر خوف وتهديد للأسرة.
تروي الأم أن نجلها، م.س.م، 50 عامًا، كان ملتزمًا ويحرص على الصلاة في الماضي، قبل أن يبدأ تدريجيًا في تعاطي المواد المخدرة، ما غيّر طباعه بالكامل. أصبحت نوبات الغضب والعنف جزءًا من حياته اليومية، لا سيما تجاه أفراد الأسرة، وفي أوقات غياب الرجال عن المنزل، حيث وصل به الأمر إلى الاعتداء على والدته بالضرب، ما جعل البيت مسرحًا للرعب والخوف الدائم.
وتضيف السيدة أن الواقعة الأخيرة كانت الأخطر منذ بداية الأزمة، إذ أسفرت عن إصابات بالوجه والجسد، خاصة حول العين والفم، استدعت تدخلًا طبيًا عاجلًا، ما دفعها إلى التوجه لمركز شرطة زفتى لتحرير محضر رسمي، ثم إلى مستشفى زفتى العام لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة واستخراج تقرير طبي يثبت الإصابات.
كشفت التحريات الأمنية صحة البلاغ، وأكدت أن المتهم سبق وأن نشبت بينه ووالدته مشادات تطورت إلى اعتداءات بدنية متكررة. وبمجرد تقنين الإجراءات القانونية، تمكنت قوة من مباحث المركز من ضبط الابن داخل نطاق القرية، واقتياده إلى ديوان المركز، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية حياله وعرضه على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
وأشارت الأم لـ«أخبار الحوادث» إلى أن الخوف أصبح رفيقًا دائمًا لها، ما دفعها إلى مطالبة ابنها الأصغر، عماد، 48 عامًا ويعمل عاملًا في أحد المخابز بمدينة زفتى، بالبقاء معها لحمايتها من أي اعتداء محتمل. وتؤكد أنها لا تسعى للانتقام، بل تطمح فقط إلى الحماية والأمان، متمنية أن تسهم الإجراءات القانونية في إنهاء دائرة العنف، سواء عبر تطبيق القانون أو إلزام الابن بالخضوع للعلاج من الإدمان.
من جانبه، قال الابن الأصغر إن الأسرة تعيش حالة استنزاف نفسي مستمرة، مضيفًا أن شقيقه لم يعد كما كان، وأن نوبات الغضب باتت أكثر حدة ومصحوبة بتعاطي مستمر للمواد المخدرة، مؤكدًا أن إحدى الوقائع السابقة كادت أن تتحول إلى مأساة لولا تدخل الأسرة في اللحظات الأخيرة.
اقرأ أيضا: أب يحاول قتل نجله بسبب 10 جنيهات
المشعوذون.. وتجارة العلاج باسم الدجل
بأمر الأم.. الأبناء تحولوا إلى قتلة
ضبط 50 طنًا بودرة سامة داخل مصنع بالدقهلية كانت ستتحول لأطباق طعام







